أبي طالب يحيى بن الحسين الهاروني

67

تيسير المطالب في أمالى أبى طالب

قال : فانطلق وانطلق القوم فجاء بالطّعام ، وإنّما جعله للنّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وحده ، فوضع النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم يده فيه وسمّى ، ثمّ قال : « ائذن لعشرة » ، فأذن لهم ، فقال : « كلوا باسم اللّه » ، فأكلوا حتّى شبعوا ، ثمّ قاموا ، ووضع النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم يده فيه كما صنع في المرّة الأولى ، ثمّ قال : « ائذن لعشرة » ، حتّى فعل ذلك بثمانين رجلا ، ثمّ أكل النّبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم وأهل البيت وتركوا سورا ) . ( 17 ) وبه قال : أخبرنا أبي رحمه اللّه ، قال : أخبرنا أبو القاسم حمزة بن القاسم العلويّ ، قال : حدّثنا سعيد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري ، عن الحسين بن سعد ، عن النّضر بن سويد ، عن موسى بن بكر ، عن أبي عبد اللّه جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه . عن عليّ عليه السلام قال : لمّا كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في غزوة تبوك ضلّت ناقته القصوى ، فنادى النّاس أقيموا فإنّ ناقة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قد ضلّت ، فاجتمع ناس من المنافقين فقالوا : يحدّثنا عن القيامة وما يكون في غد ولا يعلم مكان ناقته ، فأتاه جبريل فقال : ترى أولئك الجلوس إنّهم يقولون : يحدّثنا عن القيامة وما يكون في غد ولا يعلم مكان ناقته وإنّ ناقتك في شعب كذا وكذا متعلّق زمامها بشجرة تجتر ، فنادى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بالصّلاة جامعة فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : « أيّها النّاس إنّ قوما يزعمون أنّي أحدّثهم عن القيامة وما يكون في غد ، ولا أعلم مكان ناقتي وإنّ ناقتي بشعب كذا متعلّق زمامها بشجرة تجتر ، فبادر المسلمون إليها حتّى أتوها » .